العلامة المجلسي

365

بحار الأنوار

ألا ياقيل ويحك قم فهينم * لعل الله يسقينا غماما " ( 1 ) فيسقي أرض عاد إن عادا " * قد أمسوا ما يبينون الكلاما ( 2 ) وإن الوحش تأتيهم جهارا " * ولا تخشى لعادي سهاما " وأنتم ههنا فيها اشتهيتم * نهاركم وليلكم التماما ( 3 ) فقبح وفدكم من وقد قوم * ولا لقوا التحية والسلاما فلما غنتهم الجرادتان بهذا قال بعضهم لبعض : إنما بعثكم قوم يتغوثون بكم من هذا البلاء فأدخلوا هذا الحرم واستسقوا لهم ، فقال رجل ( 4 ) منهم قد آمن بهود سرا " : والله لا تسقون بدعائكم ولكن إن أطعتم نبيكم سقيتم فزجروه وخرجوا إلى مكة يستسقون بها لعاد ، وكان قيل بن عنز رأس وفد عاد فقال : يا إلهنا إن كان هود صادقا " فاسقنا فإنا قد هلكنا ، فأنشأ الله سحابا " ثلاثا " : بيضاء وحمراء وسوداء ، ثم ناداه مناد من السماء : يا قيل اختر لنفسك ولقومك ، فاختار السحابة السوداء التي فيها العذاب ، فساق الله سبحانه تلك السحابة بما فيها من النقمة إلى عاد ، فلما رأوها استبشروا بها وقالوا : " هذا عارض ممطرنا " يقول الله تعالى : " بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم " فسخرها الله عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما " أي دائمة ، فلم تدع من عاد أحدا " إلا هلك ، واعتزل هود ومن معه من المؤمنين في حظيرة ما يصيبه ومن معه إلا ما تلين عليه الجلود وتلتذ النفوس . ( 5 )

--> ( 1 ) الهينم : الكلام الخفي . ( 2 ) أضاف العرائس هنا : من العطش الشديد فليس نرجو * به الشيخ الكبير ولا الغلاما وقد كانت نساؤهم بخير * فقد أمست نساؤهم عيامى ( 3 ) في العرائس : نهاركمو وليلكمو تماما . ( 4 ) في العرائس هو مرثد بن سعد بن عفير . ( 5 ) مجمع البيان 4 : 438 - 439 . وذكره الثعلبي مفصلا مع زيادات في العرائس وذكر اليعقوبي في تاريخه خلاصة ذلك وأضاف : ويقال : نجا لقمان بن عاد وعاش حتى عمر عمر سبع نسور .